جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - فصل في التفليس
بقسمته [١]، و إذا لم تكن موجودة من الوجهين، كانت بمنزلة التالفة، و سقط حقّه من عينها.
وفاقا للشافعي [٢]، لأنّه غير واجد [١١٣/ أ] عين ماله في أصح القولين فله المضاربة، و في القول الثاني واجد، ثم كيف يرجع إلى العين فعلى قولين أحدهما بالبيع و قسمة الثمن على القيمتين و الثاني بقسمة عين الزيت على قدر القيمتين، و ان خلطه بمثله أو أردأ منه فالبايع واجد يعن ماله هكذا في خلاصة الغزالي.
و إذا باع ثوبا من رجل و كان خاما [٣]، فقصره أو قطعه قميصا و خاطه بخيوطة أو حنطة فطحنها، أو غزلا فنسجه، ثم أفلس بالثمن، ثم وجد البائع عين ماله، فالبايع أحق بعين ماله، و يشاركه المفلّس فيها، كما قدمنا و يستحق أجرة المثل في العمل عليه، وفاقا للشافعي. و قال المزني: لا يشاركه فيها و يختص البائع بها.
لنا أن هذه الصنائع إذا كانت لها أجرة، و العمل غير منفصل من العين، فيجب ان يشاركه صاحب العين فيها بصنعته و إلّا أدّى إلى إبطال حقّه كما .. [٤] الصّبغ فهو عين مال المشتري فيباع و يقسم الثمن على القيمتين و امّا القصارة فللشافعي فيه قولان أصحهما أنّه أثر و ليس بعين فلا شيء له و هو كسمن الجارية و ارتياض الدّابة فإنّها آثار لا أعيان فلا حكم لها و لا يجب على المفلّس بيع داره الّتي يسكنها، و لا عبده الذي يخدمه، و لا دابّته الّتي يجاهد عليها [٥]، و عند الشافعية يؤخر القاضي بيع عقاره. يستغني عنه. لم يستغن لاعه! و يباع مسكنه و غلامه و ثيابه و لا يترك إلّا دست ثوب ... م [٦] بعد الفراغ له و لعياله لنا انّه لا دليل على وجوب بيع ما ذكرناه، فلا يكون واجبا و يلزمه بيع ما عدا ذلك، فإن امتنع باع الحاكم عليه، و قسم الثّمن بين الغرماء [٧] و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: ليس له بيعه، و إنّما يجبره على بيعه، فان باعه و إلّا حبسه الى أن يبيعه و لا يتولّاه بنفسه من غير اختياره.
لنا بعد إجماع الإمامية ما روي من أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حجر على معاذ و باع ماله في دينه و ظاهر ذلك انّه باعه بغير اختياره [٨].
[١] الغنية: ٢٤٨.
[٢] الخلاف: ٣/ ٢٦٦ مسألة ٦.
[٣] كذا في الخلاف، و كأنه في النسخة: خلعا.
[٤] كلمتان غير مقروءتان بسبب انتشار الدواة.
[٥] الغنية: ٢٤٩.
[٦] موضع النقاط و هكذا بعض الكلمات لم نستطع قراءته بسبب تفشي الحبر.
[٧] الغنية: ٢٤٩.
[٨] الخلاف: ٣/ ٢٦٨ مسألة ١٠.