جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨ - فصل في العتق و التدبير و المكاتبة
و لا يقع العتق بشرط، و لا بصفة، و لا بيمين. و خالف جميع الفقهاء في ذلك [١].
إذا قال: كل عبد أملكه فهو حرّ، أو قال: إن ملكت هذا فهو حرّ ثم ملك لم ينعتق، و كذلك إن قال: كل عبد تلد أمتي فهو حرّ ثم حملت فلا ينعتق، و وافقنا الشافعي في الأوّل [١٨٩/ أ] و قال في الثاني قولان، و قال: أبو حنيفة: ينعتق إذا ملك [٢].
في البداية للحنفية: إذا قال لعبده أو أمته: أنت حرّ أو معتق أو عتيق أو محرر أو قد حرّرتك أو أعتقتك فقد عتق نوى به العتق أو لم ينو، و كذلك لو قال: رأسك حرّ أو وجهك، أو رقبتك، أو بدنك، أو قال لأمته: فرجك حرّ، و إن قال: لا ملك لي عليك، و نوى به الحريّة عتق، و إن لم ينو لم يعتق، و كذا كنايات العتق، و إن قال: لا سلطان لي عليك و نوى العتق لم يعتق، و إن قال: هذا ابني و ثبت على ذلك أو قال: هذا مولاي أو يا مولاي عتق، و إن قال:
يا بنيّ أو يا أخي لم يعتق، و إن قال لأمته: أنت طالق أو بائن أو اعتدى و نوى العتق لم يعتق [٣].
و فيه في باب الحلف بالعتق: و من قال: إذا دخلت الدار فكلّ مملوك لي يومئذ فهو حرّ و ليس له مملوك فاشترى مملوكا ثم دخل عتق، و لو لم يكن قال في يمينه يومئذ لم يعتق [٤].
و إذا أعتق مالك العبد نصفه أو ربعه، أو ما زاد على ذلك، أو نقص منه، عتق الجميع [٥].
في البداية: إذا أعتق المولى بعض عبده عتق ذلك البعض، و يسعى في بقية قيمته لمولاه و قالا: يعتق كلّه [٦].
و فيه: من أعتق عبده لوجه اللّه أو للشيطان أو لصنم عتق، و عتق المكره و السكران واقع، و إن أضاف العتق إلى جزء أو شرط صحّ كما في الطلاق [٧].
و إن كان العبد مشتركا، فأعتق أحد الشريكين نصيبه، انعتق ملكه خاصّة، إلّا أنّه إن كان موسرا، طولب بابتياع الباقي؛ فإذا ابتاعه انعتق الجميع، و إن كان معسرا استسعى العبد في قيمته باقية؛ فإذا أدّاها عتق جميعه، فإن عجز عن ذلك كان بعضه عتيقا و بعضه رقيقا [٨].
في الخلاصة: المعتق إذا كان موسرا مهما! أعتق نصيبه من عبده المشترك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فيما رواه عبد اللّه بن عمر من أعتق شركا له من عبد و كان له مال يبلغ قيمة
[١] الخلاف: ٦/ ٣٧٤ مسألة ١٨.
[٢] الخلاف: ٦/ ٣٧٤ مسألة ١٨.
[٣] الهداية في شرح البداية: ٢/ ٢٩٦- ٢٩٧.
[٤] الهداية: ٢/ ٣٠٩.
[٥] الغنية: ٣٨٨.
[٦] الهداية في شرح البداية: ٢/ ٣٠١.
[٧] الهداية في شرح البداية: ٢/ ٣٠٠.
[٨] الغنية: ٣٨٨.