جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - كتاب البيع
و قال الشافعي: لا يجوز بيع الكلاب معلّمة كانت أو غير معلّمة، و لا يجب على قاتلها القيمة [١].
يجوز اقتناء الكلب لحفظ البيوت أو الحرث أو الماشية أو الصيد إن احتيج إليه، لعموم ظواهر الأخبار و لأصحاب الشافعي فيه قولان [٢].
القرد لا يجوز بيعه لإجماع الإمامية على أنّه مسخ نجس، و قال الشافعي يجوز [٣].
و كذا لا يجوز بيع شيء من المسوخ كالقرد و الخنزير، و الدبّ، و الثعلب، و الأرنب، و الذئب، و الفيل و غير ذلك، و قال الشافعي: كلّ ما ينتفع به يجوز بيعه مثل القرد و الفيل، و غير ذلك [٤].
و كذلك لا يجوز بيع الغراب الأبقع إجماعا، و السود عندنا مثل ذلك، سواء كانت كبارا أو صغارا و للشافعي للصّغار منها وجهان [٥].
و أمّا بيع الزيت النجس للاستصباح به تحت السماء فقد قلنا أنه يجوز بيعه، و قال أبو حنيفة: يجوز بيعه مطلقا و قال الشافعي و مالك: لا يجوز بيعه بحال [٦].
و سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه و قال أبو حنيفة: يجوز بيع السراجين و قال الشافعي: لا يجوز بيعها و لم يفصّلا.
لنا على جواز ذلك أنّه طاهر عندنا و من منع منه فإنّما منع لنجاسته و أمّا النجس فلا يجوز بيعه [٧].
و لا يجوز بيع الخمر وفاقا للشافعي و قال أبو حنيفة: يجوز بوكالة الذّمي [٨].
لنا على من قال بجواز بيع الكلاب مطلقا، و بيع سرجين مالا يؤكل لحمه، و بيع الخمر بوكالة الذّمي على بيعها ما رووه من قوله (صلّى اللّه عليه و آله) إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه، و على من منع من جواز بيع الكلب المعلم و الزيت للاستصباح به عموم الآيتين اللّتين قدمناهما، و ما روي عن جابر من أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن ثمن الكلب إلّا أن يكون للصّيد، و ما روي أبو علي بن أبي هريرة [٩]
[١] الخلاف: ٣/ ١٨١ مسألة ٣٠٢.
[٢] الخلاف: ٣/ ١٨٣ مسألة ٣٠٥.
[٣] الخلاف: ٣/ ١٨٣ مسألة ٣٠٦.
[٤] الخلاف: ٣/ ١٨٤ مسألة ٣٠٨.
[٥] الخلاف: ٣/ ١٨٤ مسألة ٣٠٧.
[٦] الخلاف: ٣/ ١٨٧ مسألة ٣١٢.
[٧] الخلاف: ٣/ ١٨٥ مسألة ٣١٠.
[٨] الخلاف: ٣/ ١٨٥ مسألة ٣١١.
[٩] الحسن بن الحسين القاضي، أبو علي بن أبي هريرة البغدادي أحد أئمّة الشافعيّة تفقّه علي ابن سريج، و أبي إسحاق المروزي، روى عنه: الدارقطني مات ببغداد سنة (٣٤٥). طبقات الشافعية: ١/ ١٢٦ رقم ٧٨.