بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٤ - التنبيه الثاني
[تنبيهات]
[التنبيه الأوّل]
الأوّل: لا ينحصر طرق معرفة فتوى المجتهد بهذه الأربعة، التي ذكرها الماتن، بل كلّما عدّ طريقا عقلائيا إلى كشف فتوى الفقيه به، جاز الاعتماد عليه، لبناء العقلاء، و صدق الاستبانة عرفا عليه: من الاطمئنان و الوثوق بالفتوى بأية واسطة كان.
و من الإشارة المفهمة المبيّنة.
و من الشياع المفيد للعلم، أو مطلقا- على الخلاف- فلو كان الشائع عن فقيه فتوى جاز الاعتماد عليها.
و من استفادة الفتوى من كلماته الأخر في دروسه الأصولية و غيرها، و غير ذلك.
[التنبيه الثاني]
الثاني: هذه الطرق المذكورة لاستعلام الفتوى هي في عرض السؤال شفاها عن المجتهد، بل هي في عرض العلم بالفتوى- إذ السؤال الشفهي قد لا يوجب العلم لاحتمال اشتباه المجتهد في التلفّظ، أو الغلط في الفتوى و نحوهما- و ذلك لأنّ الحجّة الشرعية مطلقا هي في عرض العلم، و يسمّى بالعلم التنزيلي، حتّى أنّه لو كان المجتهد جالسا عند المقلّد و لم يعسر على أحد منهما السؤال و الجواب جاز مع ذلك أن يسأل المقلّد عن الثقة الذي بجنب المجتهد، أو ينظر في رسالته، أو غير ذلك.
و يدلّ عليه: الإجماع المنقول، و السيرة القطعية، و بناء العقلاء، و المناط القطعي، و غير ذلك.