بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٠ - كلام الفقهاء في اشتراط البلوغ
صحيح ابن بزيع: «مثلك و مثل عبد الحميد».
و أمّا العقل: فلا إشكال في اشتراطه.
و أمّا البلوغ: فهو شرط لإطلاقات مثل صحيح محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق (عليه السلام): «عمد الصبي و خطأه واحد» [١] و هو أعمّ من الدية.
[كلام الفقهاء في اشتراط البلوغ]
و لذا استدلّ به الفقهاء في غير الديات أيضا، مثل استدلال جمع: بأنّ الصبي المحرم إذا أتى بما يختلف حكم عمده و خطأه في الكفّارة كان بحكم الخطأ، كلبس المخيط حيث لا كفّارة على الخطأ.
قال في الجواهر: «و استجوده في المدارك» [٢].
قال الشيخ في المكاسب: «و الأصحاب و إن ذكروها [أي: صحيحة محمّد بن مسلم و غيرها] في باب الجنايات إلّا أنّه لا إشعار في نفس الصحيحة بل و غيرها- بالاختصاص بالجنايات، و لذا تمسّك بها الشيخ في المبسوط و الحلّي في السرائر على أنّ إخلال الصبي المحرم بمحظورات الإحرام- التي تختصّ الكفّارة فيها بحال التعمّد- لا يوجب كفّارة على الصبي و لا على الولي، لأنّ عمده خطأ ... فعقد الصبي و إيقاعه مع القصد كعقد الهازل و الغالط و الخاطئ و إيقاعهم» [٣].
و قال في الجواهر: «و ممّا ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكي عن الشيخ (قدّس سرّه):
من أنّه يتفرّع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمّدا، فإن قلنا: إنّ
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٢.
[٢] الجواهر: ج ١٧، ص ٢٤٠.
[٣] المكاسب: ج ٣، ص ٢٨١.