بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦١ - كلام المحقّق النائيني
عمده و خطأه سواء لم يتعلّق به حكم فساد الحجّ، و إن قلنا: إنّ عمده عمد أفسد حجّه و لزمه القضاء، ثمّ قال: و الأقوى الأوّل ... و في المدارك و هو جيّد» [١].
و قال في العروة: «الهدي على الولي و كذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبي، و أمّا الكفّارات الأخرى المختصّة بالعمد فهل هي أيضا على الولي، أو في مال الصبي، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد لأنّ عمد الصبي خطأ، و المفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه: لا يبعد قوّة الأخير» [٢].
و لم يعلّق أحد ممّن رأيت حواشيهم من أكابر الفقهاء.
[كلام المحقّق النائيني]
و قد أغرب المحقّق النائيني (قدّس سرّه) حيث استفاد العموم من قوله (عليه السلام): «عمد الصبي و خطأه واحد» مرّة، و أخرى قيّده بقوله (عليه السلام): «تحمله العاقلة».
فمن الأوّل قوله: «أنّ تذييل بعضها بقوله (عليه السلام): (تحمله العاقلة) لا يوجب حمل الأخبار المطلقة على باب الجنايات» [٣].
و من الثاني ما ذكره في تقرير بحث المكاسب للآملي قال في بحث حجر الصبي: «و ممّا استدلّ به ما ورد من أنّ: «عمد الصبي خطأ» و الإنصاف عدم دلالته على هجره عن مطلق الأفعال القصدية، و ذلك لتذييل هذه الجملة في بعض الأخبار بكون ديته على عاقلته الموجب لاختصاصه بباب الجنايات و تصير قرينة على إرادة ذلك منه حتّى في الأخبار غير المذيّلة بذاك الذيل» [٤].
[١] الجواهر: ج ١٧، ص ٢٤٠.
[٢] العروة الوثقى: شرائط وجوب الحجّ، م ٦.
[٣] منية الطالب تقرير بحث النائيني للخوانساري: ج ١، ص ٣٦١.
[٤] تقرير بحث المكاسب للآملي: ج ١، ص ٤٠١.