بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٦ - مناقشة التفصيل المذكور
لأنّ المسقط لها إمّا الامتثال و المفروض عدمه، أو حيلولة الوقت و لم يحل، أو غير ذلك فليبيّن.
[مناقشة التفصيل المذكور]
و فيه: ١- إطلاق التسالم، و بناء العقلاء ينفي التفصيل.
٢- أدلّة حيلولة الوقت للشكّ، لا للعلم التعبّدي و الأصول العملية من العلم التعبّدي، و لذا قالوا بحلولها محلّ القطع الطريقي.
قال الشيخ الأنصاري: «ثمّ من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع، قيام الأمارات الشرعية و الأصول العملية مقامه في العمل» [١].
و في بعض نسخ الفرائد: «و بعض الأصول العملية».
نعم، لصاحب الكفاية إشكال في قيام الأصول العملية- غير الاستصحاب- مقام القطع، ببيان: أنّ الأصول العملية وظائف و ليست أحكاما، فلا تحلّ محلّ القطع، و له بحث في الاستصحاب.
لكن الظاهر أنّه مجرّد بحث لفظي، إذ:
١- المهمّ للفقيه و الأصولي في بحث القطع الطريقي تنجيزه و إعذاره.
٢- و هذا المهمّ موجود في أضعف الأصول العملية و هو الاشتغال العقلي و البراءة العقلية.
و لذا فلعلّ إضافة «بعض» في بعض نسخ الرسائل من بعض من بعد الشيخ (قدّس سرّه) لا من نفسه.
[١] فرائد الأصول: ج ١، ص ٣٣.