بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٢ - الإشكال الأوّل
[حاصل الكلام]
و الحاصل: أنّ الشيخ (قدّس سرّه) حيث قال في أوّل بحث القطع من الرسائل: «إنّ المكلّف إذا التفت ...» هل المراد ب «المكلّف» المجتهد بالخصوص، أم الأعمّ من المقلّد في الشبهات الحكمية، بالنسبة للقطع، و الأمارات؟ لا إشكال و لعلّه لا خلاف في عدم الفرق. نعم، المقلّد له أمارة واحدة و هي فتوى مرجع التقليد، بخلاف المجتهد فله أمارات عديدة.
و أمّا بالنسبة للشكّ- الأعمّ من الظنّ الشخصي- فمقتضى إطلاق أدلّة الأصول: أن يعمل بها المقلّد مع تمامية موضوعاتها:
فموضوع الاستصحاب: اليقين السابق و الشكّ اللاحق، فيستصحب فتوى المجتهد.
و موضوع الاشتغال: الشكّ في المكلّف به، فإذا شكّ المقلّد في أنّ فتوى المجتهد وجوب الجمعة أو الظهر، يحتاط.
و موضوع البراءة: الشكّ في أصل التكليف، فإذا شكّ في أنّ فتوى المجتهد وجوب غسل الإحرام، أم لا؟ يجري البراءة عن الوجوب، أم لا يجوز ذلك للمقلّد.
[إشكالات ثلاثة]
[الإشكال الأوّل]
نعم، في المقام إشكالات ثلاثة ذكر اثنين منها المحقّق العراقي (قدّس سرّه) [١].
و كلّها مناقش فيها.
[١] نهاية الأفكار: ج ٣، ص ٢، القسم الأوّل.