بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٨ - تتمّة كلام الجواهر
[استمرار كلام الجواهر]
و لو مات القاضي الأصلي الذي نصبه إمام العدل انعزل كلّ نائب له في شغل معيّن، كبيع على ميّت أو غائب أو سماع بيّنة في حادثة معيّنة بغير خلاف، كما في المسالك قال: و في التصرّف في شغل عام كقوام الوقوف و الأيتام وجهان:
ناشئان من الوجهين اللذين في نوّاب الإمام، من حيث التبعية و ترتّب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن يتجدّد الولاية.
و فيه: أنّه مع فرض كونهم وكلاء عنه لا إشكال في انفساخها بموته، من غير فرق بين كون متعلّقها عامّا أو خاصّا، لأنّ الفرض زوال ولاية الأصل بموته، بل الظاهر ذلك مع فرض كونهم أولياء، لأنّ ولايتهم فرع ولايته، لكن عن الإيضاح نفي الخلاف عن عدم انعزالهم، فإن تمّ إجماعا فذاك، و إلّا كان المتّجه ما ذكرنا، نعم لو كان النصب وكيلا أو وليّا عن الإمام و كان ذلك جائزا له لم ينعزل قطعا، و اللّه العالم.
و أمّا الخليفة عنه في القضاء فقيل: لم ينعزل أي: النائب عنه فيه، لأنّ الاستنابة فيه مشروطة بإذن الإمام (عليه السلام) فالنائب عنه كالنائب عن الإمام، فلا ينعزل بموت الواسطة، كما لا ينعزل وكيل الوكيل إذا أذن له في توكيله عن الموكّل.
و قيل: ينعزل و إليه أشار المصنّف بقوله: و القول بانعزاله أشبه بأصول المذهب و قواعده، لأنّه فرعه، و كالوكيل عنه ينعزل بموته و ليس هو نائبا عن الإمام و إن توقّف استخلافه عنه عليه.
[تتمّة كلام الجواهر]
و ربما أشكل القولان معا على إطلاقهما: أمّا الأوّل: فلأنّ النيابة قد تكون