بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٣ - الدليل الثالث
النواء أو المغيرة بن سعد أو سعيد أو غيرهما و هم فرقة من الزيدية، و كان يلقّب بالأبتر و هم يقولون: «علي أفضل الخلق بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إمامة أبي بكر و عمر صحيحة لترك علي لهما ...».
و صحيحة حريز عن الإمام الصادق (عليه السلام) في قصّة ابنه إسماعيل قال: «فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم» [١] استدلّ به على عموم حجّية البيّنة- بل تقدّمها على بقية الأمارات- جمع من الأعاظم منهم الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [٢].
[الدليل الثاني]
الثاني من أدلّة حجّية البيّنة: فحوى ما دلّ على حجّية البيّنة في الموضوعات التي هي أهمّ عند الشارع: من الدماء و الفروج و القضاء.
[الدليل الثالث]
الثالث من أدلّة حجّية البيّنة: الاستقراء، ادّعاه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في صلاته [٣] و غيره أيضا.
و هو من أقوى الاستقراء، و لعلّه لا يوجد عندنا في الفقه استقراء أقوى منه.
و أشكل بأنّ التامّ مفقود، و الناقص غير مفيد.
و فيه: الناقص إن كان مثل هذا الاستقراء- الذي تجد مئات المسائل و مئات الروايات في شتّى أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات- فهو حجّة عقلائية
[١] الوسائل: الباب ٦ من كتاب الوديعة، ح ١.
[٢] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ج ١، ص ٤٧٧.
[٣] كتاب الصلاة للشيخ الأنصارى: ج ١، ص ٣٩٠ و ص ٤٧٦.