بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣١ - هنا كلامان
التقليد.
و ثانيا: أصل تقليد الخبير الثقة عقلي، و لكن العدالة، و الرجولة، و الحياة و نحوها شرعي.
و فيه ثالثا: و أمّا أصل الصحّة موضوعي لا حكمي فهو المشهور لكن صاحب الجواهر أشكله في موارد عديدة منها في صلاة الجماعة.
[هنا كلامان]
أحدهما: أنّه هل لنا دليل على وجوب كون الاستناد عن مدرك شرعي زيادة على كون المرجع المستند إليه صالحا للتقليد أم لا؟
ظاهر البعض وجوب ذلك وضعا، بمعنى بطلان التقليد إذا قلّد لهوى نفسه مجتهدا جائز التقليد، حتّى أنّ بعضهم أجاز العدول عن مثل هذا مع تحريمه العدول مطلقا، باعتبار أنّ هذا ليس عدولا واقعا، و إنّما تخيّل عدول، أو شبيه بالعدول، لأنّ تقليده كان تخيّل تقليد، أو شبيها بالتقليد.
و أشكل في ذلك آخرون، منكرين وجود دليل على لزوم كون الاستناد بما هو استناد- عن مدرك شرعي حجّة، أكثر من وجوب صلاحية المرجع للتقليد، و لعلّ هذه الفتوى هي الأقرب إذ الاستناد ليس سوى طريق عقلائي إلى إطاعة المولى، و إذا تحقّقت الإطاعة بتقليد من يجب تقليده كفى ذلك من غير حاجة إلى أكثر منه.
نعم، هذا بنفسه هو نوع تجر، لكن حتّى على القول بكون التجرّي حراما لا يسري حرمة التجرّي بالاستناد، إلى حرمة المستند إليه بعد فرض صحّته واقعا و في نفس الأمر.
ثانيهما: أنّ استدلال جمع لهذه المسألة بما تبعناهم فيه أوّلا من أصالة