بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٦ - مستند القول الرابع
[مستند القول الثاني]
و أمّا القول الثاني: فمستنده هو أنّ المقصود إفراغ ذمّة الموكّل أو الموصي أو نحوهما، و العمل الصحيح عندهم هو ما وافق تقليدهم لا تقليد الوكيل و الوصي.
[مستند القول الثالث]
و أمّا القول الثالث: فمستنده هو أنّ العمل المأتي به ذو جهتين، و يجب صحّته من كلتيهما:
فمن جهة استناده إلى الموكّل و الموصي و الموجر يجب صحّته بنظرهم لأنّهم المقصودون من العمل.
و من جهة صدوره عن الوكيل و الوصي و الأجير لزم صحّته بنظرهم لأنّهم الذين كان عليهم الاتيان بالعمل الصحيح، مع فرض أنّ الصحيح عندهم كذا مثلا.
[مستند القول الرابع]
و أمّا القول الرابع: فمستنده هو أنّ الوصي و الأجير يقومان بتفريغ ذمّة الموصي و الموجر، و العمل الصادر من الأجير و الوصي ليس عمل الموصي و الموجر حتّى يجب تطبيقه على تقليدهما، و إنّما هو عمل نفس الوصي و الأجير و لكن حيث إنّه كان لتفريغ ذمّتهما، فاللازم حينئذ كون العمل بحيث يترتّب عليه تفريغ ذمّة الموصي و الموجر، و لا يكون ذلك بنظر الوصي و الأجير إلّا إذا أتيا بالعمل على طبق تقليد نفسيهما.
و أمّا الوكيل: فعمله وجود تنزيلي لعمل الموكّل، فيجب فيه مراعاة تقليد الموكّل لا تقليد نفسه.