بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٧ - أدلّة القائلين بالأمر بين الأمرين
و قولهم: «حال بين الثاني و بين الدار» لا موضوع له أصلا، و لذا أشكله القواعد [١].
و قال المحقّق النائيني (قدّس سرّه) في الفوائد، بعد ما ذكر تسليم العين للأوّل، و الغرامة للثاني: «و يجوز للثالث أن يجمع عنده عين ما في يد المقرّ مع ما يغرمه لعمرو بأحد موجبات الاجتماع ... و لا يخفى أنّ في كثير من فروض هذه المسائل إشكالا و خلافا» [٢].
و علّق عليه المحقّق العراقي (قدّس سرّه) بقوله: «أقول جزاك اللّه خيرا، لقد جئت بالحقّ».
و أشكله الخونساري (قدّس سرّه) في جامع المدارك قال: «لقائل أن يقول: بعد صحّة الإقرار للأوّل لا يبقى وجه لصحّة الإقرار للثاني، لأنّه إقرار بمال الغير، و هذا كما لو أقرّ بأنّ ما في يد زيد لعمرو.
مضافا إلى أنّ اللازم على ما ذكر: ردّ المال إلى الثاني و لو بالاشتراء أو الاستيهاب من الأوّل، لأنّ الرجوع إلى البدل يكون مع عدم التمكّن من عين المال ...» [٣].
[أدلّة القائلين بالأمر بين الأمرين]
و القائلون بالأمر بين الأمرين، و هو أنّ الحكم إنّما هو لفصل الخصومة و حفظ نظام الأمّة مع كون الواقع على ما هو عليه دون تغيير و لا تبديل، فليس النظر إلى فصل الخصومة فقط بأيّة صورة اتّفقت- كما يفعله بعض رؤساء العشائر
[١] القواعد: الإقرار، المطلب الثاني.
[٢] فوائد الأصول: ج ٣، ص ٨٥.
[٣] جامع المدارك: ج ٥، ص ٤٤.