بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٧ - الإشكال على صاحب العروة
صدقة التي جاء فيها: «و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [١] ليست في مقام الحصر، لأنّه لا إشكال بثبوتها بالإقرار، و الاستصحاب، و حكم الحاكم، و الشياع و غيرها.
و ثانيا: لعلّ عدم ذكر الخبر الواحد لأنّه في الموثّقة في مقابل اليد «و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة» [٢] و في العبد «لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع» [٣] و نحو ذلك.
فالموثّقة غير رادعة عن بناء العقلاء.
و إشكال الحكيم (قدّس سرّه) في المستمسك على العروة: بأنّه مع حجّية الخبر الواحد، لا معنى لذكر البيّنة.
فيه أوّلا: لعموم الحجّية في البيّنة مقابل كلّ الحجج، حتّى قدّمها البعض كالشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)- على التحرّي الشخصي.
ثانيا: لمعلومية حجّية البيّنة دون الخبر الواحد.
[الإشكال على صاحب العروة]
ثمّ إنّ صاحب العروة الذي يشكل في معظم الموارد في العروة في الخبر الواحد كيف أجاز هنا؟
الجواب: ١- لعلّه لكونه هنا نقل حكم شرعي، فيكون ملاك حجّية الخبر الواحد في الأحكام موجودا فيه.
٢- للسيرة في خصوص المورد.
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.