بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩١ - الفرع الرابع عدم نفوذ تصرّفات الفاسق
... و كذا لا ينفذ حكمه و لا تصرّفاته في الأمور العامّة، و لا ولاية له في الأوقاف و الوصايا و أموال القصّر و الغيّب.
العدالة- و هو قوله (قدّس سرّه): و كذا لا ينفذ حكمه و قد تقدّم في المسألة الثالثة و الأربعين قول الماتن (قدّس سرّه): «و كذا من ليس أهلا للقضاء، يحرم عليه القضاء بين الناس» [١].
و الظاهر: تطابق الإجماع و الروايات الصحيحة هنا و لا خلاف، فالفاسق لا يجوز له القضاء و قد تقدّم تفصيله.
[الفرع الرابع: عدم نفوذ تصرّفات الفاسق]
الرابع: عدم نفوذ تصرّفات الفاسق في الأمور العامّة و هو قول الماتن (قدّس سرّه):
و لا تصرّفاته في الأمور العامّة، و لا ولاية له في الأوقاف و الوصايا و أموال القصّر و الغيّب و غير ذلك لاشتراط جميعها بالعدالة المفقودة في الأوّل، أو بحكم المفقودة في الثاني و الكلام في أمرين:
أحدهما: نفوذها في الحسبة- مع عدم العادل-.
و ثانيهما: مع وجود العادل لا يجوز التصدّي له أيضا، لما تقدّم من الروايات المعتبرة عن ابن بزيع، و إسماعيل بن سعد، و سماعة، و غيرها من ظهورها في حرمة التصدّي.
نعم، تقدّم أنّ الشيخ (قدّس سرّه) في المكاسب مال إلى كفاية الوثوق و عدم اشتراط العدالة- كما قال به البعض-.
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ٤٣.