بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٠ - الفرع الثاني الشكّ في جامعيته سابقا
كان الأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة ...» [١].
رابعا: أنّ المحقّق النائيني (قدّس سرّه) نفسه، لم يلتزم بذلك في الفقه في موارد عديدة ذكرنا بعضها في الأصول.
[الفرع الثاني: الشكّ في جامعيته سابقا]
و أمّا الفرع الثاني: فهو أنّه إذا كان مقلّدا و شكّ بعد مدّة- ساريا- هل كان واقعا سابقا جامعا أم لا؟
لعلّ مراد الماتن من المتن: الشكّ الساري، لا الطاري، إذ لا إشكال ظاهرا في جريان الاستصحاب في الشكّ الطاري، و الشكّ الساري هو الذي يحتاج معه إلى الفحص لعدم حجّية قاعدة اليقين على ما هو المعروف بين الأعلام، لأنّه شكّ في أصل الحجّية، و لا يفرق فيه الشكّ حدوثا، أو بقاء.
فكما أنّ في الشكّ الابتدائي بأهلية زيد للتقليد لا يجوز تقليده بل يلزم الفحص قبل التقليد، فكذلك الشكّ بعد التقليد في أنّه هل كان عند التقليد أهلا له أم لا؟ أيضا يوجب الفحص عنه.
هذا بالنسبة إلى أعماله الآتية، أمّا أعماله السابقة التي كانت بهذا التقليد، فيجري فيها أصالة الصحّة، و لا تحتاج إلى شيء من الاعادة أو القضاء أو غيرهما.
و هنا تفصيل للمحقّق النائيني (قدّس سرّه) [٢] و هو: عدم جريان قاعدة الفراغ إذا كان المشكوك ليس بيد المكلّف وجودا و عدما، و ذلك كما إذا شكّ بعد الفراغ من قدّم العصر قبل الوقت المشترك في أنّه هل في الأثناء دخل الوقت المشترك أم لا؟
[١] العروة الوثقى: الماء الراكد، م ٧.
[٢] كتاب الصلاة، تقرير بحث النائيني للكاظمي: ج ١، ص ٤٠.