بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٣ - مناقشة الاستدلال بالسنّة
الكلام الآن في جواز تقليد مثل هذا المجتهد مع وجود الأفضل بالاجتهاد في المبادئ.
[مناقشة الدليل الثالث]
و أمّا الثالث: و هو ثبوت التقليد بالكتاب و السنّة و السيرة، و لا يشمل شيء منها مبادئ الاستنباط، ففيه: شمول الكتاب و السنّة و سيرة العقلاء للتقليد في المبادئ ظاهر.
[مناقشة الاستدلال بالكتاب]
أمّا الكتاب: فأوّلا: قوله تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ [١] فنسأل: أ ليس استطراق باب اللغة لفهم «الصعيد» حتّى يترتّب عليه جواز التيمّم بأيّ شيء، تفقّها في الدين؟
أو ليس استطراق باب الرجال لمعرفة أنّ السكوني يسكن إليه أم لا، حتّى يترتّب عليه حجّية أخباره أم لا، تفقّها في الدين؟
أو ليس استطراق باب الرجال لمعرفة أنّ السكوني يسكن إليه أم لا، حتّى يترتّب عليه حجّية أخباره أم لا، تفقّها في الدين؟
نعم، هذا كلّه و أشباهه تفقّه في الدين.
و ثانيا: الآية الشريفة المذكورة إن كانت لا تدلّ فالآيات الأخر تدلّ مثل:
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٢] فإن سأل الشيخ الطوسي أستاذه الشيخ المفيد: عن وثاقة راو، ألا يكون ذلك مصداقا للآية الكريمة؟
[مناقشة الاستدلال بالسنّة]
و أمّا السنّة: فيقال: إنّ ما يرجع إلى الحلال و الحرام، و معالم الدين و نحو
[١] التوبة: ١٢٢.
[٢] الأنبياء: ٧.