بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٦ - غير المؤهّل لو انحصر الاستنقاذ فيه
... و المال الذي يؤخذ بحكمه حرام، و إن كان الآخذ محقّا، إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده.
مطلقا من الإعانة على الإثم، و عدم وجود دليل آخر له غير الإعانة على الإثم، و لذا قال فيه: «محلّ نظر بل منع».
لكنّه يشكل أوّلا: بكونه مطلقا تعاونا على الإثم كما لا يخفى.
و ثانيا: يكفي في الباب صدق الركون إلى الظالم، و كونه ترويجا للباطل، و صدق التحاكم على الشهادة عنده، و غير ذلك من العناوين المحرّمة مطلقا.
نعم، استدلال بعض آخر من المراجع المعاصرين لذلك: بكونه تشريعا عمليا مطلقا، فيه نظر بل إشكال موضوعا و حكما.
[المال المأخوذ بحكم غير المؤهّل]
و المال الذي يؤخذ بحكمه حرام، و إن كان الآخذ محقّا و هو المشهور بين الأعلام مطلقا، سواء كان المال دينا أم عينا، كلّيا أم جزئيا.
و عن صاحب العروة في ملحقاتها: التفصيل بين المال المأخوذ بحكم قضاة العامّة، و بين المأخوذ بحكم من لا أهلية له لفقد سائر الشرائط كالعدالة و نحوها، بالميل إلى الجواز في الثاني.
و عن آخرين: التفصيل بين العين و الدين، فيجوز في الأوّل دون الثاني.
و من حاشية السيّد البروجردي (رحمه اللّه): أنّ المحرّم في المحقّ هو الأخذ لا المال.
و المسألة لم تزل محلّ نقاش حتّى بين الأعلام المعاصرين، و محلّ تنقيحها كتاب القضاء.
[غير المؤهّل لو انحصر الاستنقاذ فيه]
إلّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده إمّا لعدم وجود قاض شرعي