بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٨ - هنا كلام
و الأخ و آخرين (قدّس سرّهم).
[المطلب الثالث]
و أمّا المطلب الثالث: و هو الاحتياط الاستحبابي بالعدول مطلقا، فهو في محلّه في نفسه.
و لابن العمّ هنا حاشية جيّدة عند قول الماتن: «بل الأحوط ... عدم البقاء مطلقا» قال: «هذا الإطلاق ممنوع إذا كان الميّت أعلم- فيما عمل به- و كانت فتوى الحي مخالفة لفتوى الميّت، و لم تكن موافقة للاحتياط بالإضافة إلى فتوى الميّت، فإنّ الأحوط حينئذ البقاء» و هو لبناء العقلاء.
نعم، ينبغي إضافة: «و لم تكن موافقة للأعلم من الأموات» لطريقية التقليد.
و لذا قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): «إلّا أن يقال: ... فمجرّد أعلم الأحياء لا يوجب قوّة الظنّ في صورة مخالفتها لفتوى من هو أعلم منه من الأموات» [١].
[هنا كلام]
نعم، هنا كلام قد تقدّم في المسألة التاسعة حيث قال الماتن: «الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت» و هو أنّ المعروف ابتناء مسألة البقاء جوازا أو حرمة أو وجوبا على أنّ التقليد عمل (كما هو المشهور) أو التزام- كما عليه الماتن و بعض آخر قليل-.
لكن هناك قولا بأنّ المبنى غير تامّ، إذ الدليل على حجّية فتوى الفقيه الحي للعامي يقين سابق فيستصحبه بعد الموت، و الحجّية لا تتوقّف لا على العمل و لا
[١] كتاب القضاء و الشهادات: ص ٦٠.