بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٩ - احتمال التفصيل و القول به
أخطأ في الحكم، أو في المستند، أو في غير ذلك من المقدّمات فلا.
و لذلك حكي: أنّ القوم حكموا بجواز الاستنقاذ مع العلم بالخطإ، كما حكموا بجواز خصومة غير عمرو مع زيد في نفس هذا المال عند نفس هذا الحاكم، و جواز حكم الحاكم بالمال لذلك الغير مع تمام حجّته، و هذا دليل عدم السببية للحكم.
و منها: غير ذلك.
[نقد و تقييم]
و الذي ربما يقتضيه النظر هو الثالث، إذ الالتزام بلوازم كلّ من الطريقية المحضة و السببية المحضة مشكل جدّا.
مضافا إلى أنّه مخالف لظاهر النصوص، مثل: ما دلّ على عدم تغيير الواقع من جهة الحكم عمّا هو عليه، كصحيح هشام السابق الذكر المروي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحوه غيره.
و مثل: ما دلّ على لزوم كون الحكم بالعدل و الحقّ، و أنّ لسان القاضي بين جمرتين من نار.
و مثل: ما دلّ بالإطلاق على لزوم تنفيذ حكم الحاكم، و عدم جواز نقضه و ردّه، كمقبولة ابن حنظلة و مشهورة أبي خديجة المعتبرتين.
[احتمال التفصيل و القول به]
هذا، و عن بعضهم: احتمال التفصيل أو قول بالتفصيل في الشبهات الموضوعية: بين ما إذا استند الحاكم في الحكم إلى اليمين فالسببية، و بين ما إذا استند إلى البيّنة فالطريقية.
و مستند هذا التفصيل هو الأخبار الواردة في أنّ من كان له على غيره مال