بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٦ - تأمّلات و إشكالات
الأوّل» [١].
و هذا صريح في الموضوعية و السببية.
و أكثر صراحة منه: ما في مستند العروة عن صريح بعضهم: «بأنّ الحكم بين الناس عبارة عن دفع المنازعات و قطع المشاجرات الواقعة بينهم، لا بيان الحقّ و لا إحقاق الحقّ».
[تتمّة]
قد يقال: بأنّ الموضوعية لها نظائر:
و منها: في الإقرار، إذا أقرّ ذو اليد بما في يده لزيد ثمّ أقرّ به لعمرو، قالوا يعطي ما في يده لزيد، و يغرم للثاني قيمته، حتّى أنّ بعضهم ذكر أنّه إن أقرّ لأكثر من اثنين، ضمن للجميع القيم، غير الأوّل الذي يضمن له العين.
قال في الجواهر: «إذا كان في يده دار على ظاهر التملّك بمقتضى اليد، فقال:- مقرّا- هذه لفلان، بل لفلان، قضى بها للأوّل و غرم قيمتها للثاني إن لم يصدّقه لأنّه حال بينه و بينها، فهو كالمتلف ...» [٢].
[تأمّلات و إشكالات]
لكنّه محلّ تأمّل بل إشكال، و ذلك:
أوّلا: الإقرار ليس أكثر من أمارة، فكيف حكم بالموضوعية مع العلم الإجمالي ببطلان أحدهما، و لا دليل خاصّ، كدرهمي الودعي؟
و ثانيا: الإقرار الثاني ليس عليه، بل على زيد و ليس نافذا.
[١] تكملة العروة الوثقى: كتاب القضاء، الفصل الأوّل، م ٣٢.
[٢] الجواهر: ج ٣٥، ص ١٣٠.