بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٥ - القائلون بالموضوعية و أدلّتهم
[القائلون بالموضوعية و أدلّتهم]
و استدلّ القائلون بالموضوعية بوجوه:
منها: إطلاقات أدلّة القضاء و نفوذه.
و فيه: ما لا يخفى.
و منها: أنّه لا إشكال في نفوذ الحكم في الشبهات الموضوعية أيضا، و لو قلنا بالطريقية لزم عدم نفوذه أبدا في الشبهات الموضوعية، لعلم كلّ من المترافعين- غالبا- بعدم صدق الآخر أو عدم مطابقة بيّنته للواقع، فلا يجب عليه قبول الحكم، فتبقى المرافعات بحالها.
و فيه:- مضافا إلى أنّ علم كلّ من المترافعين بكون الحقّ إلى جانبه نادر، إذ المرافعات غالبا لا تنشأ عن ظلم أحدهما و حقّ الآخر، و إلى أنّ هذا استبعاد لا يبنى عليه الحكم الشرعي لا طردا و لا عكسا، فتأمّل- أنّ عدم القبول الواقعي أعمّ من جواز الترافع و إمكان إحقاق الحقّ، فليس كما قال: من أنّ المرافعات تبقى بحالها.
نعم، ربما يتّفق نادرا، فليكن.
و منها: أنّ الظاهر من أدلّة الحكم هو جعله موضوعيا لا طريقيا.
و فيه:- مضافا إلى ما ادّعي من أنّ الظاهر منها إظهار الحقّ و الطريقية فقط كما في الصحيح الآنف عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- أنّ ذلك غير ظاهر للخصم، فلا يستدلّ به له.
و عن الماتن في كتاب القضاء: التزامه تبعا لصاحب الجواهر رحمهما اللّه بوجوب تنفيذ الحكم: «و إن كان مخالفا لدليل قطعي نظري كإجماع استنباطي، و خبر محفوف بقرائن و أمارات قد توجب القطع مع احتمال عدم حصوله للحاكم