بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٧ - كلام صاحب الجواهر
و معاملاتهم على الاتيان بها صحيحة، فإذا رأوا شخصا يأتيها باطلة بنظرهم فلا يعتمدون عليه، بل قال بعضهم: بأنّ بناء المسلمين استقرّ على الاحتياط عند الشكّ في كيفية إتيان العمل أيضا، فتأمّل.
هذا- مضافا- إلى أنّ في باب صلاة الجماعة التي مثّلوا بها، دلّت الأدلّة الخاصّة على أنّ صحّة الجماعة ليست متوقّفة على صحّتها بنظر المأموم بل على صحّتها بنظر الإمام، فالإمام الصحيح صلاته بنظره يصحّ الاقتداء به.
و يؤيّد ذلك: عدم جواز الاقتداء بمن يعلم المأموم عدم طهارته من الحدث، أو كون صلاته قبل دخول الوقت، أو عدم صحّة قراءته و نحو ذلك.
[كلام الشيخ الأنصاري]
و عن الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في المكاسب [١] ابتناء صحّة العقد و بطلانه في حقّهما على الخلاف في أنّ الأحكام الاجتهادية أبدال، أم أعذار، حيث إنّه لو كانت الأحكام الاجتهادية بمنزلة الأحكام الاضطرارية في كونها أحكاما شرعية بدلية عن الواقع بحيث يجوز للمجتهد نفسه و لغيره ترتيب آثار الصحّة عليها صحّ العقد في حقّهما، و لو كانت أعذارا بحيث لا يعذر فيها إلّا من اجتهدها أو قلّد فيها فلا يصحّ في حقّهما.
[كلام صاحب الجواهر]
و سبق الشيخ (رحمه اللّه) إلى ذلك صاحب الجواهر (رحمه اللّه) مع ترجيحه الصحّة، قال في صلاة الجماعة بعد كلام طويل ما يلي:
«و من هنا لم يبعد في النظر جواز ائتمام المجتهد أو مقلّده بآخر، أو مقلّده
[١] المكاسب: ج ٣، ص ١٧٨.