بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٥ - الفرع الخامس
أو ظنّه أو احتماله أن يكون المأتي به مخالفا لنظر صاحب العمل فيوجب عليه إعادة العمل ثانيا أم لا؟ احتمالان:
من أنّ الأصل جواز ذلك، و إيجاب هذا القول إعادة العمل على من له العمل لفتواه الخاصّة به لا يوجب تكليفا شرعيا بحقّ الوكيل.
و من أنّ ذلك ربما يكون نوعا من الإيذاء المبغوض شرعا، و لا أقلّ من كونه إرشادا في الموضوعات المرغوب عنه شرعا في بعض موارده- كما قيل-.
و يؤيّده: الصحيح عن عبد اللّه بن سنان و أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «اغتسل أبي من الجنابة فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له: ما كان عليك لو سكتّ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده» [١].
لكنّه بلحاظ ظاهر «ما كان عليك» نفي الوجوب لا نفي الجواز، و الأوّل أقرب، و إن كان الثاني أحوط و أولى.
[الفرع الخامس]
الخامس: في الولي، نفى بعض: الإشكال في وجوب عمل الولي على طبق نظر نفسه أو نظر مجتهده، و إن كان تكليف المولّى عليه بخلافه، و هكذا المتولّي، لأنّ المتولّي ولي شرعا.
فمتولّي الوقف الذرّي يعمل بنظر نفسه في الوقف لا بنظر الموقوف عليه، و ولي الصغير أو السفيه يعمل بنظر نفسه مقابل ملاحظة حالهما: من عدم التكليف أو مقابل تقليد الصغير إن قلنا بصحّة تقليده مع رشده و عقله.
صريح بعض: كصاحب العروة في صلاة القضاء عن الميّت المسألة
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الجنابة، ح ١.