بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٧ - كلام جمع من الأعلام
الظنّ، أو إذا حصل الظنّ غير المعتبر على خلافها» [١].
و قال أيضا: «حكى لي بعض المعاصرين، عن شيخه: أنّه ذكر له مشافهة:
أنّه يتوقّف في الظواهر المعارضة بمطلق الظنّ على الخلاف حتّى القياس و أشباهه- ثمّ قال الشيخ (قدّس سرّه):- لكن هذا القول [أعني: تقييد حجّية الظواهر بصورة عدم الظنّ على خلافها] بعيد في الغاية» [٢].
و بهذا تظهر المناقشة في أمثال هذه التعبيرات مثل ما في كشف الغطاء:
«و يجب الرجوع إلى المجتهد المطلق، و تكفي المظنّة في فهم الكتاب كما تكفي في فهم الخطاب» [٣] لعدم خصوصية الظنّ.
[كلام جمع من الأعلام]
و هذا لعلّه على الأصل- غير المعتبر عندنا- من أصالة حجّية الظنّ، التي كانت مورد استدلال جمع ممّن قبل الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من الأعلام و فيهم الأعاظم.
قال الشيخ في الرسائل: «إنّ الأصل هي إباحة العمل بالظنّ، لأنّها الأصل في الأشياء، حكاه بعض عن السيّد المحقّق الكاظمي» [٤].
و في الوافي- في الأصول- للمحقّق الكاظمي نفسه [٥].
و في المفاتيح قال: «و قد اختلف فيها [في حجّية الظنّ و عدمها] فضلاء
[١] فرائد الأصول: ج ١، ص ١٧٠.
[٢] فرائد الأصول: ج ١، ص ٥٩١.
[٣] كشف الغطاء: ج ١، ص ٤١.
[٤] فرائد الأصول: ج ١، ص ١٢٨.
[٥] الوافي للمحقّق الكاظمي: ص ٢٩، مخطوط.