بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧ - الدليل الثالث
الأوّل: أنّ حجّية الفتوى الثانية حادثة الحجّية، و لكن متعلّقها: الواقع التنجيزي و الإعذاري غير المختصّ بزمان دون زمان، فيكشف بها بطلان الفتوى الأولى من رأس.
و فيه: الكلام في الفتوى الأولى أيضا كذلك، إلّا إذا تمسّك بما ذكرناه: أنّه عمدة الدليل للمسألة.
[الدليل الثاني]
الثاني: ما يظهر من الشيخ (قدّس سرّه) في المكاسب في مسألة اختلاف المتعاقدين اجتهادا أو تقليدا- في شروط الصيغة: من احتمال الصحّة بناء على أنّ الاجتهاد بمنزلة الواقعية الاضطرارية كإشارة الأخرس، و صلاة المتيمّم إماما بالنسبة لواجد الماء و نحوهما، لا عذرية كصلاة فاقد الطهور واقعا- و يعلم به المأموم- المستصحب للطهارة [١].
و فيه: الظاهر أنّه في باب الاجتهاد مجرّد فرض، لا احتمال، و إن ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في المكاسب، و لذا لم أجد من ذكره غيره.
[الدليل الثالث]
الثالث: ما يظهر من تفصيل السيّد اليزدي (قدّس سرّه) في حاشية المكاسب: من التفصيل بين تبدّله إلى العلم بالخلاف فلا يجزي الأوّل، و بين تبدّله إلى غير العلم فيجزي، بدعوى: عدم الفرق و عدم ترجيح للثاني على الأوّل [٢].
و فيه: أنّ تبدّل الاجتهاد اضمحلال للأوّل، و لا أوّل حتّى يبقى حجّيته.
[١] المكاسب: ج ٣، ص ١٧٩.
[٢] حاشية المكاسب: ج ٢، ص ٩٣.