بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٨ - الأمر الخامس هل الإعلام خاضع للعناوين الثانوية؟
و قد يستشكل فيه أيضا بلزوم إحراز أنّ هذا احتياط مطلقا كما إذا كانت هذه الفتوى تسبّب له ترك العصير الزبيبي فقط، أمّا إذا احتمل معارضته باحتياط آخر و هو- مثلا- إتلاف أطنان من العصير ففيه إشكال، فتأمّل.
[الأمر الرابع: هل الإعلام يخصّ العالم بعمل السامع؟]
و أمّا الأمر الرابع: و هو أنّه على القول بوجوب الإعلام مطلقا أو في بعض الموارد، هل يخصّ الوجوب ما إذا علم أنّ السامع أو غيره سيعملون بما نقله أو أفتى به استنادا إليه، أم أعمّ، كما إذا كان المنقول إليه محتاطا، فيحتمل أن لا يكتفي و لا يعتمد على قوله فحسب بل يحتاط و يراجع الرسالة العملية، أو يسأل آخرين عن ذلك؟
فإنّه لا يبعد التعميم، إذ احتمال الاعتماد و الاستناد إليه منجّز عليه عقلا، لأنّه إن عمل مستندا إلى قوله كان منه تسبيبا فيجب عليه رفع الخطأ بالإعلام، و هذا الوجوب عقلي محض و لا يستلزم منه وجوب شرعي، لأنّه في سلسلة المعاليل للأحكام الشرعية.
إلّا أن يقال: بتعميم الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، ففي سلسلة العلل بالعلّية، و في سلسلة المعاليل بالكشف حتّى لا يلزم محذور الدور، فتأمّل.
[الأمر الخامس: هل الإعلام خاضع للعناوين الثانوية؟]
و أمّا الأمر الخامس: و هو هل أنّ وجوب الإعلام- في موارده- حكمه حكم بقية الواجبات من كونه خاضعا للعناوين الثانوية من ضرر و جرح و غيرهما، و هل يفرّق بين القاصر في الخطأ و المقصّر، أم لا؟
فالظاهر: أنّه خاضع لها لحكومة العناوين الثانوية عليه، و ذلك كما إذا