بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٣ - الإشكال الثالث
الأوّل: أنّ غير المجتهد لا يحصل له القطع و لا الظنّ و لا الشكّ، بالنسبة للحكم الشرعي، لغفلته، و حصولها متوقّف على الالتفات بالبداهة.
و فيه: القطع يحصل للمقلّد بالنسبة لكثير من رءوس الأحكام بلا شبهة.
و الظنّ المعتبر موجود له دائما و هو فتوى مرجع التقليد، و الشكّ في الأحكام يحصل له سواء في الحكم الواقعي، أم الظاهري و هو فتوى المجتهد.
نعم، موارد ظنّه المعتبر واحد و هو فتوى المجتهد، و موارد شكّه أقلّ من المجتهد، لا أنّه لا ظنّ معتبر و لا شكّ له.
[الإشكال الثاني]
الثاني: أنّ حجّية الأمارات و الأصول متوقّفة على عدم المعارض، و الفحص عنه، و هذا من شأن المجتهد لا المقلّد.
و فيه:- مضافا إلى أنّه قد يقول المجتهد للمقلّد هذا الخبر معتبر و لا معارض له و لا إعراض عنه، ألا يكفي هذا في حجّية هذا الخبر لهذا المقلّد- أنّ فحص المقلّد، و اطمئنانه إلى عدم المعارض إنّما هو عن فتاوى المجتهد، فلا اختصاص بالمجتهد.
[الإشكال الثالث]
الثالث: أنّ موضوع حجّية الأمارة أو الأصل لا يعمّ المقلّد من الابتداء، لأنّ «من جاءه النبأ» و «الخبران المتعارضان» و «من كان على يقين فشكّ» هو المجتهد لا المقلّد.
و فيه: أوّلا- كما تقدّم- الملاك للمقلّد فتوى المجتهد، ف «من جاءه النبأ» بفتوى المجتهد و «الخبران المتعارضان» بالنسبة إلى المقلّد نقل اثنين بالتعارض- فتوى المجتهد «من كان على يقين فشكّ» بالنسبة إلى فتوى