بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٩ - التفصيل الثاني
[العنوان الثالث: بيان الموضوعات المحرز اطلاق رعايتها]
٣- و أمّا بيان الموضوعات التي أحرز أنّ الشارع يريد مراعاتها مطلقا، فلا إشكال في الوجوب و لكن ما نحن فيه غالبا ليس منه.
[العنوان الرابع: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
٤- و أمّا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فليس ما نحن فيه غالبا منه، لأنّه ليس للعامل منكرا.
و الحاصل: أنّ الناقل للفتوى- ثمّ تبدّلت- و كذلك المخطئ في النقل سواء في أنّه في غير المهمّات، لا يجب الإعلام، و فيما يجب من المهمّات، لا يخصّ المخطئ في النقل، و المجتهد نفسه، بل يعمّ الجميع. و ذلك في الأحكام المسلّمة، دون مثل ما يختلف فيه فتاوى الفقهاء. نعم هو احتياط حسن.
[تفصيلات في المسألة]
[التفصيل الأوّل]
و فصّل بعضهم في المقام، كالسيّد الكلبايكاني (قدّس سرّه) فإنّه فصّل: بين الطريق المنحصر عادة لتبليغ مسائل مرجع التقليد كالوكيل للمرجع في قرية ليس فيها غيره معلّم للأحكام، و بين غيره، بوجوب الإعلام على الأوّل دون الثاني.
و هذا أوجه من الإطلاق و إن كان في وجوبه إشكال إلّا من باب عمومات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تبليغ الأحكام و نحوها، التي تكون النسبة بينها و بين ما نحن فيه العموم من وجه، فلا يستدلّ بها عليه.
[التفصيل الثاني]
و السيّد الحكيم (رحمه اللّه) فصّل: بين الجاهل المعذور في جهله فيجب إعلامه،