بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٨ - التتمّة الرابعة
بالمتيقّن.
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: لا إشكال في أنّ ما كان يفعله قضاة العامّة و حكّامهم من المحرّمات- من مصادرة، و حكم بالحبس فيما لا يجوز كالمديون ذي عسرة- لا يجوز للحاكم الشرعي، لضرورة أنّ بسط يد الحاكم في إطار ما لا يكون مخالفا للكتاب و السنّة المسلّمة.
[التتمّة الرابعة]
الرابعة: هل هناك فرق بين: إذن و توكيل الفقيه العادل في الحسبة و بين النصب، فيه أقوال:
١- الانعزال بالموت و نحوه مطلقا، ذهب إليه جمع منهم: الحائري، و الأصفهاني، و الخونساري، و الميلاني، و الوالد، و القمّي «الأب» في حاشية المسألة الإحدى و الخمسين من تقليد العروة، فتوى أو احتياطا، تبعا للشيخ في القضاء و الشهادات [١].
و استدلّ له الشيخ (قدّس سرّه) بقوله: «لانعزال ناصبه بذلك» أي: بالموت.
و فيه أوّلا: كيف لا ينقطع البيع و الاجارة و الرهن و نحوها بالموت؟
و ثانيا: الانعزال أوّل الكلام فكيف يستدلّ به و هل هو إلّا مصادرة؟
٢- عدم الانعزال مطلقا، و هو ظاهر فخر الدين في الإيضاح، و صريح الأخ الأكبر في «موسوعة الفقه» و آخرين.
[١] كتاب القضاء و الشهادات: ص ٦٧.