بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢١ - الفرق الأوّل
عدم الملكية له، أو يشتري الأرض من ذي يد اعتمادا على يده، و نحو ذلك.
[النقض: في الفتوى و الحكم]
ثمّ إنّ المعروف بين الفقهاء ما يلي:
١- جواز نقض الفتوى و ردّها لمجتهد آخر.
٢- و عدم جواز نقض الحكم و لو لمجتهد آخر.
فما هو الفرق بينهما؟
[فرقان غير فارقين]
[الفرق الأوّل]
ذكر للفرق أمران كلاهما محلّ إشكال بل منع:
الأوّل: إطلاق نصوص السنّة على أنّ الحاكم إذا حكم بحكمهم (عليهم السلام) فردّ عليه كان ردّا على الأئمّة (عليهم السلام) و هو ردّ على اللّه سبحانه و تعالى.
و فيه:- مضافا إلى أنّ هذه الروايات استند جمع من الفقهاء بها حتّى على حجّية الفتوى، فتكون الفتوى مصداقا لها، كالحكم، قال في الجواهر: «و من ذلك يعلم حينئذ أنّ فتوى المتجزّي حجّة له و لغيره، ضرورة اقتضاء نفوذ حكمه الخاصّ، صحّة فتواه الكلّية التي بني عليها الحكم الخاصّ ... و أنّها من حكمهم (عليهم السلام)» [١]- أنّ النقض إن كان بلا إحراز الخطأ، فلا يجوز حتّى في الفتوى، و إن كان مع إحراز الخطأ، فيجوز حتّى في القضاء، فلا فرق.
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٣٤.