بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٠ - خلاصة الأقوال
عليه جميع آثاره لأنّه معنى الصحّة عرفا، لكن الشارع لم يحكم بحلّية هذا اللحم إلّا عند أكله، و المفروض أنّه عند الأكل قامت الحجّة على حرمته.
و يؤخذ عليه: أنّ الفرق غير ظاهر عرفا:
إذ كما حكم الشارع بصحّة العقد الفارسي في حينه كذلك حكم بحلّية المذبوح في حينه.
و كما قامت الحجّة فعلا على بطلان العقد الفارسي في حينه كذلك قامت الحجّة فعلا على حرمة الحيوان المذبوح بغير الحديد في حينه.
فإمّا يقال بالصحّة فيهما، أو يذهب إلى البطلان فيهما، فالدليل المذكور غير واف بالمقصود.
[القول العاشر و ملاكه]
و أمّا القول العاشر: و هو التفصيل بين وجود فتوى لمجتهد جائز التقليد طبق الفتوى السابقة فيجوز التعويل عليها، و بين عدمه فأحد الأقوال الأخرى.
فيستدلّ له في الشقّ الأوّل: بأنّ التقليد طريقي، و لا يجب فيه تعيين مرجع التقليد على ما هو التحقيق بل اللازم عقلا فيه هو مجرّد الاستناد، و مع وجود فتوى يجوز الاستناد عليها طبق الفتوى السابقة يتمّ صحّة العمل بها.
و في الشقّ الثاني: بعدم ما يدلّ على الصحّة سوى دليل الإجزاء الذي عرفت ما في إطلاقه.
و قد يؤخذ عليه: أنّه بالنتيجة قول بعدم الإجزاء و ليس قولا جديدا في مقابل بقية الأقوال.
[خلاصة الأقوال]
هذه هي أقوال الذين حضرني أقوالهم في المسألة، و المسألة مشتبكة