بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٨ - أدلّة الإجزاء على الصورتين
... أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلّفا بالرجوع إليه فهو ....
[مطابقة العمل لفتوى المجتهد]
أو علم مطابقتها لفتوى المجتهد الذي يكون مكلّفا بالرجوع إليه فهو غير محتاج إلى شيء من الإعادة و لا القضاء، و لا تبعة أخرى عليه دنيوية و لا أخروية إلّا التوبة للتجرّي- على القول بحرمته- إذا كان مقصّرا.
[أدلّة الإجزاء على الصورتين]
أمّا في صورة المطابقة للواقع: فلأنّ المطلوب منه ليس أكثر من الواقع سواء طابق فتوى المجتهد أم لا، إذ فتوى المجتهد طريق محض تعبّدي إلى الواقع، نظير سائر الأمارات و الطرق التي ليست سوى منجّزات و معذّرات.
و ما ربما يحتمل ممّا في بعض الروايات: من لزوم كون العمل بدلالة ولي اللّه، فليس المراد به المجتهد، بل المراد به الأئمّة المعصومون عليهم أفضل الصلاة و السلام الذين صرّحت الأخبار بموضوعية كون العمل بدلالتهم و مودّتهم.
و أمّا في صورة مطابقة العمل لفتوى المجتهد فلأنّه الحجّة الظاهرة، و المنجّز و المعذّر، فلو كان قد أتى بالصلاة بتسبيحة واحدة، ثمّ قلّد و كان فتوى المجتهد كفاية التسبيحة الواحدة فمعنى ذلك أنّ المجتهد- و هو الحجّة الظاهرة- يصحّح عمله، و لا يوجب عليه شيئا من القضاء أو الإعادة أو غير ذلك من التبعات.
و قد تقدّم الكلام في ذلك في المسألة السادسة عشرة.