بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٤ - الأمر الأوّل
و الحاصل: أنّ العقد بنظر البائع- مثلا- صحيح واقعا حتّى من جانب المشتري، فيرتّب عليه الأثر و لا يضرّه تخيّل المشتري بطلانه، إذ مع كونه صحيحا في نظر البائع تكون فتوى المشتري بالبطلان تخيّلا غير واقعي بنظر البائع.
[مناقشة الدليل الرابع]
و أمّا الرابع: فإنّه قد يؤخذ عليه ما يلي:
أوّلا: أنّه مصادرة لأنّ اعتبار العرف هذا الشرط الضمني أوّل الكلام، و قد يؤيّده: عدم ذهاب معظم الفقهاء- و هم شريحة من العرف قطعا- إلى ذلك.
و ثانيا: النزاع الذي يأتي من قبل العقد لا يصحّ جعله- وجودا أو عدما- من شروط العقد، للزوم الدور.
و ثالثا: مع صدق العناوين الشرعية كالبيع مثلا عليه في أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] و نحوه فلا مجال للشكّ العرفي، إذ الاطلاقات الشرعية توسّع دائرة الموضوعات العرفية. و الانصراف عن مثله لا دليل عليه و النزاع المتوقّع إن حدث يفصل أمره بما في كتاب القضاء، و اللّه العالم.
[القول الثاني و الاستدلال له بأمور]
[الأمر الأوّل]
و استدلّ للقول الثاني: و هو الصحّة بالنسبة للطرفين بأمور:
أحدها: ما عن بعض المحقّقين في حاشيته على المكاسب: من أنّ العقد أمر قائم بطرفين فإذا صحّ بالنسبة إلى طرف واحد دلّ ذلك بدلالة الالتزام على
[١] البقرة: ٢٧٥.