بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٦ - الملاحظة الثانية
صحيحة إسماعيل بن سعد: إذا رضي الورثة بالبيع، و قام عدل في ذلك [١] و موثّقة سماعة: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه، فلا بأس [٢].
و ردّه بأمرين: ١- الإجماع، قال: إلّا أنّه مخالف لعمل الأصحاب الثابت بالتتبّع و حكايات الإجماع على اختصاص جواز التصرّف من العدول بصورة فقد الفقيه فلا يكون [أي: الاطلاق] معمولا به.
٢- عدم كون تصرّفه [العدل] أحسن في صورة إمكان الوصول إلى الفقيه» [٣].
و فيه: أوّلا: الإجماع مقطوع العدم، كيف و الكثير لم يتعرّضوا للمسألة، كما لا يخفى؟
و ثانيا: عدم العمل أعمّ من الإعراض، و الثاني هو الكاسر للدلالة- على القول به- دون الأوّل.
و ثالثا: المشهور و المنصور عدم لزوم الأحسن، بل الحسن، و «أحسن» في الآية الشريفة يراد بها الحسن- كما حقّق في محلّه-.
قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): «و أمّا لفظ الأحسن في الآية، فيحتمل أن يراد به:
١- ظاهره من التفضيل.
٢- و يحتمل أن يراد به الحسن ....
ثمّ إنّ الظاهر من احتمالات ... «الأحسن» هو الاحتمال الثاني، أعني
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٣] العوائد: ص ١٩٨، طبعة حجرية.