بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٦ - القول الأوّل التحريم مطلقا و أدلّته
- اجتهادا أو تقليدا- يأتي البحث عن الجواز و عدمه من جهة الاغراء بالجهل منه، و قد مضى بعض الكلام عنه.
[المجتهد غير الجامع للشرائط و حقّ الافتاء]
و أمّا المجتهد الذي ليس أهلا للفتوى من الجهات الأخر، مثل عدم كونه بالغا، أو عادلا، أو رجلا، أو طاهر المولد أو نحو ذلك، فهل يحرم عليه الافتاء أيضا؟ فيه وجوه و أقوال:
[أقوال المسألة]
تقدّم أنّ في المسألة وجوها و أقوالا و هي كالتالي:
أحدها: الحرمة مطلقا.
ثانيها: الجواز مطلقا.
ثالثها: التفصيل بين كون افتائه إغراء بالجهل فيحرم، و بين عدمه فلا يحرم.
رابعها: التفصيل بين موافقة فتواه للاحتياط أو لفتوى من يجوز تقليده فيجوز له الافتاء، و بين عدمه فلا.
خامسها: التفصيل بين الشروط المذكورة لمرجع التقليد، فمع فقد بعضها يجوز، و مع فقد بعضها الآخر لا يجوز.
[القول الأوّل: التحريم مطلقا و أدلّته]
استدلّ للقول الأوّل: و هو التحريم مطلقا بأمور:
الأوّل: كون الافتاء منصبا للمعصوم كما في قوله (عليه السلام): «يا شريح! قد