بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤ - التفصيل بين العناوين القصدية و غيرها
[تعليق و تحقيق]
أقول: أمّا مع فقد التساوي، فهو مسألة تقليد الأعلم التي أطنبنا الكلام فيها عند شرح المسألة الثانية عشرة، و ذكر الأقوال فيها بالوجوب مطلقا، و عدم الوجوب مطلقا، و التفصيل بين العلم بالمخالفة في الفتاوى و لو إجمالا و بين عدم العلم، و غير ذلك، و قد استقربنا في المسألة وفاقا لبعض- كصاحب الجواهر و غيره- عدم الوجوب مطلقا، و إن كان الاحتياط فيها مهمّا أمكن و سهل حسنا، و أمّا مع التساوي فهو الذي استقر بنا ظهور التخيير بينهما.
و أمّا التقييد و عدمه، فقد أشكل على الماتن معظم المعلّقين الذين يحضرني تعليقاتهم بأنّ التقييد لا دخل له في التقليد، إذ المفروض أنّ عمرا أيضا جائز التقليد مثل زيد، و التخيّل في المقام لا يبطله، إذ ليس التقليد من الأمور القصدية- كما سنذكر الآن- بل هو تطبيق للعمل على فتوى شخص آخر.
و التعيين لم يقم دليل على اشتراطه كما أسلفناه مفصّلا في شرح المسألة السابعة عند قول الماتن: «بقول مجتهد معيّن»، فليس في المقام سوى أنّ عمرا جائز التقليد، و هذا العامي قلّده فيكون صحيحا.
و بعبارة أخرى: التقليد من هذه الجهة لا بشرط و هو- كما هو المحقّق- يجتمع مع ألف شرط و منه ما نحن فيه الذي اعتبره المقلّد بشرط لا، أو بشرط شيء.
[التفصيل بين العناوين القصدية و غيرها]
و في تقريرات بعض مراجع العصر تفصيل للفرق بين العناوين القصدية التي تتغيّر بالقصد «كالهتك» و «التأديب» و نحوهما و بين العناوين غير القصدية التي هي في الواقع- سواء الواقع الخارجي، أو الواقع الاعتباري، أو الواقع