بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٧ - الأمر الأوّل
... و أمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة و الصوم و نحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية.
فتحها عنوة، فإن أخبر به عدلان يحتمل حصول العلم لهما من السماع، أو الظنّ المتاخم من الشياع، أخذ به، على تأمّل في الأخير كما في العدل و الواحد» [١].
و أمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة و الصوم و نحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية بلا خلاف و لا إشكال، لأنّ الشارع هو الذي اخترعها فيجب استطراق بابه فيها، و بابه هو مرجع التقليد.
[تتمّة]
ذكر البعض عدم جريان التقليد في أمور أخرى نذكرها تتميما للفائدة.
[أمور أخرى لا يجري التقليد فيها]
[الأمر الأوّل]
أحدها: أن يعلم خطأ المجتهد، كما إذا أفتى بوجوب السورة في الصلاة و علم المقلّد أنّ نظره ليس ذلك و إنّما أخطأ و سها، و ذلك: إمّا لكون المقلّد من تلاميذه مثلا و يعرف مذاقه في الفتوى، و إمّا لغير ذلك.
و عليه: فإنّه حينئذ لا يجب بل لا يجوز له العمل بهذه الفتوى، لأنّها ليست فتوى في الواقع، بل تخيّل فتوى، و ليس العمل بها مع العلم بخطإ المجتهد تقليدا، و لا رجوعا إلى أهل الذكر، للانصراف القطعي عن مثل ذلك.
و هذا لا إشكال فيه كما لا خلاف على الظاهر.
[١] المكاسب: ج ٢، ص ٢٤٠.