بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٠ - ثاني الأمرين هل يجب مراجعة القاضي الأعلم؟
أمّا مع التداعي و الخلاف في الرجوع إلى زيد أو عمرو: فترجيح حاكم يعيّنه أحدهما بلا مرجّح ملزم، فيبقى الأمر مشكلا و هو: إمّا ينحلّ بالقرعة ابتداء كما عن المجلّد الثاني من العروة الوثقى، أو انتهاء كما عن المستند و ذلك على ما تقدّم آنفا عند سرد الأقوال.
و أمّا مع كون التخاصم بين مدّع و منكر فلا يوجد هذا المحذور، فيبقى الأمر على تقديم ما ذا؟ و ذلك على الخلاف الموجود في المسألة.
[مناقشة القول السادس]
و هذا التفصيل لا بأس به: من جهة أنّ الظاهر انصراف الأقوال الخمسة المتقدّمة إلى غير صورة التداعي، فلعلّ بعضهم أو كلّهم يرتضي أيضا هذا التفصيل.
غير أنّ في أصله بحثا يأتي في كتاب القضاء إن شاء اللّه تعالى، لأنّ مورد تفصيل الكلام عنه هناك.
[ثاني الأمرين: هل يجب مراجعة القاضي الأعلم؟]
و أمّا الأمر الثاني: و هو هل يجب الرجوع إلى الأعلم في القضاء كالتقليد، أم لا يجب و يكفي فيه الاجتهاد كبقية مسائل الحسبة؟
فالظاهر: وجود الخلاف فيه أيضا، احتاط صاحب العروة وجوبا هنا و في المسألة الثامنة و الستين أيضا.
قال في العروة هنا كما تقدّم: «بل مع وجود الأعلم و إمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا» [١].
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ٥٦.