بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٧ - إشكال و جواب
إحداهما: معرفة أنّ الأمر للوجوب- مثلا-.
و ثانيهما: معرفة أنّ هذا أمر من غير مانع كالتقية، و كالابتلاء بمعارض، و كضعف السند و نحو ذلك.
بين، أن تكون كلتاهما بالاجتهاد، أو كلتاهما بالتقليد، أو إحداهما بالاجتهاد و الثانية بالتقليد، بعد حجّية كليهما في عرض واحد، كما هو المعروف الذي ذكرنا تفصيله في المسألة الأولى.
فمثلا: لو سأل المقلّد عن مجتهده هل مقدّمة الواجب واجبة أم لا؟ فأفتى له بالوجوب، ثمّ استطاع- لكونه من أهل الفضل- من معرفة أنّ هذه مقدّمة الواجب، فأيّ مانع في أن يعمل به بنيّة الوجوب؟
[إشكال و جواب]
و ما يقال: من أنّ الأوصاف المذكورة في الروايات لمن يرجع إليه في التقليد، لا تشمله مثل: «العالم» و «عرف حلالنا» و «الفقهاء» و «أهل الذكر» و نحوها.
ففيه: أنّ محلّ الكلام ليس تقليد هذا الشخص، و إنّما هو في جواز عمله لنفسه كما هو ظاهر منع المتن، و تعليق المعلّقين عليه، فالكلام إنّما هو في جواز مراجعته إلى «العالم» و «العارف بالأحكام» و «الفقيه» و «أهل الذكر» في وجوب مقدّمة الواجب و عدمه، كجواز مراجعته لهم في أنّ هذا الحكم الفرعي واجب أم لا؟
و أيّ مانع في الأوّل ليس في الثاني؟
و أيّ انصراف يفهمه العرف عن الأوّل دون الثاني؟
قال الشيخ مرتضى الحائري (رحمه اللّه): «لكنّه- أي الانصراف- خلاف