بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٥ - تفصيل بعض المراجع
[سابع الوجوه]
السابع من وجوه وجوب الإعلام مطلقا: ما دلّ على وجوب تبليغ الأحكام مثل آية النفر [١] و آية الكتمان [٢] و غيرهما من الآيات الدالّة بالالتزام على لزوم رفع الاشتباه المنقول في الحكم، سواء كان المشتبه مفتيا، أم مقلّدا ناقلا، و قد تقدّم في شرح المسألة الأولى بحث هذه الآيات فلا نعيد.
إلى غير ذلك ممّا ذكروه في المقام، و هي و إن صارت محلّ النقض و الإبرام بالنسبة إلى كلّ واحد واحد منها، و من جهة طردها، أو عكسها، أو كليهما، إلّا أنّ القول بأنّ المستفاد من جميعها لزوم التنبيه في المقام ليس بعيدا، فالاحتياط لا يترك في مختلف الأحكام مطلقا إن لم يستلزم محذور آخر، من حرج، أو ضرر، أو نحو ذلك.
[تفصيل بعض المراجع]
و يستفاد من كلام بعض المراجع التفصيل بين علم المخطئ بعدم ترتّب أثر هذا النقل، من عمل السامع به، أو نقله إلى غيره، أو نحوهما، كما إذا أفتى أو نقل الفتوى خطأ لزيد ثمّ سقط زيد عن القدرة على العمل بتلك المسألة و عن نقلها فلا يجب حينئذ الإعلام، و بين غير هذه الصورة فيجب الإعلام.
و ربما يقرّر التفصيل بين عدم العلم بترتّب الأثر فلا يجب الإعلام، و بين العلم بترتّب الأثر فيجب الإعلام.
و الاستدلال له: ربما يكون بطريقية التعلّم للعمل، فإذا لم يكن مقدّمة للعمل فلا يجب، و لا يحرم، أمّا إذا تسبّب العمل بغير الواقع هناك يجب التنبيه.
[١] التوبة: ١٢٢.
[٢] البقرة: ١٥٩.