بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٢ - مناقشة كلام الماتن
لم يكن قول غيره مطابقا للاحتياط، فيتّبع حينئذ أحوطهما، فتأمّل».
و هذا كما ترى ينافي ما ذكره (قدّس سرّه) في التعليقة الأولى على المسألة الثامنة و الثلاثين.
٢- إنّ الاستصحاب لا مورد له في أطراف العلم الإجمالي.
و في التعليقة الثانية «فيجب» لا أثر للاستصحاب، مع احتمال أعلمية الثاني و عدم إمكان الاحتياط.
[تعليقة المحقّق النائيني و تأييدها]
و أمّا تعليق النائيني (قدّس سرّه) ففي محلّه بناء على وجوب تقليد محتمل الأعلمية.
قال في المستمسك: «ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي، من دون فرق بين أن يتردّد الأعلم بين اثنين أو عشرة مثلا- و بين غيره من الفروض، و لا تبعد دعوى السيرة أيضا على ذلك لندرة تساوي المجتهدين، و غلبة حصول التفاوت بينهم و لو يسيرا، و شيوع الجهل بالأفضل و فقد أهل الخبرة في أكثر البلاد- أقول: و اختلافهم غالبا- و كون بنائهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدّا» [١].
[مناقشة كلام الماتن]
و أشكل جمع من المراجع و الشرّاح على فقرتي المسألة المذكور فيهما:
الاحتياط، و التخيير:
أمّا على الاحتياط: فبأنّ ذلك فيما كان المجتهدان مختلفين في الفتوى، إذ مع عدم الاختلاف لا يجب تقليد الأعلم حتّى مع العلم و التشخيص، فكيف
[١] المستمسك: ج ١ ص ٦٦.