بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١١ - الاستدلال للأقوال المذكورة
و قال في المسألة الثامنة و الستين: «لا يعتبر الأعلمية في ما أمره راجع إلى المجتهد، إلّا في التقليد ... نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه» [١].
و معنى قول الماتن: «مطلقا» أي: سواء اختاره المدّعي أم المدّعى عليه، أم لم يختاره أحد منهما.
و الغريب من البعض كالسيّد عبد الهادي (قدّس سرّه) حيث علّق على المسألة الثامنة و الستين بقوله: «استحبابا» و لم يعلّق على المسألة السادسة و الخمسين، مع أنّ الاحتياط في كلتيهما في العروة وجوبي.
[أقوال المسألة]
و الأقوال في المسألة على ما يلي:
١- اشتراط الأعلمية مطلقا- فتوى أو احتياطا- لصاحب العروة و المعظم.
٢- عدم الاشتراط مطلقا، إلّا مع اختلاف الحكمين، للعراقي و غيره.
٣- التفصيل بين كون مورد الترافع موضوعا فلا يشترط الأعلمية، أو حكما- كالحبوة- فيشترط، لجمع كالمحقّقين: النائيني و كاشف الغطاء.
٤- عدم اشتراط الاجتهاد، للجواهر.
[الاستدلال للأقوال المذكورة]
و العمدة في الأدلّة مقبولة ابن حنظلة: «ينظران من كان منكم ممّن روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكما» [٢].
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ٦٨.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١.