بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٤ - الملاحظة السابعة
عدل في ذلك» [١].
و فيهما: أمّا الثالث: فالظاهر أنّ ضمير المفرد المذكّر ليس خاصّا بالمذكّر، بل ليس لنا ضمير خاصّ بالمفرد المذكّر، و دونك القرآن الحكيم و الروايات، و هما مليئان بضمير المفرد المذكّر المراد به قطعا الأعمّ، و إليك نماذج من الكثير:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٢].
و إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [٣].
و إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [٤].
و هكذا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* [٥] فلا لفظ: الَّذِينَ* يتبادر منه الخصوصية للرجال، و لا آمَنُوا* يتبادر منه الخصوصية كذلك.
نعم، إذا تقابلا مثل: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ [٦] كان خاصّا للتقابل، لا للاختصاص.
و أمّا الثاني: فإنّه قد يكون «رجل» أيضا بمعنى الشخص مثل: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [٧].
و مثل: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، ح ١.
[٢] الإخلاص: ١.
[٣] الشعراء: ٨٠.
[٤] فصّلت: ٣٠.
[٥] البقرة: ١٧٨.
[٦] الأحزاب: ٣٥.
[٧] الأحزاب: ٤.