بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٨ - مناقشة القول الثاني
رضعات.
و ثانيا: المسلّم من حرمة التسبيب- الذي لا دليل عام له، لينطبق على جميع الصغريات- هو التسبيب في الوقوع في الحرام الواقعي، لا الظاهري، للشكّ في حرمة التسبيب له، أو إحراز عدمها.
و ثالثا: المقدار المسلّم من حرمة التسبيب هو الابتدائي، دون البقائي الذي كان وقت التسبيب بحجّة شرعية، و لم يعلم قطعا المخالفة-.
[القول الثاني: وجوب الإعلام مطلقا و دليله]
و أمّا وجه القول الثاني: فهو «أنّ المستفاد من آية النفر [: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [١]] وجوب الإعلام حيث يترتّب عليه إحداث الداعي العقلي إلى العمل بالواقع ...- سواء- كان المكلّف: غافلا عن الحكم الكلّي، أم قاطعا بالخلاف، أم متردّدا» [٢].
و لا فرق في هذا الوجوب الكفائي بين المجتهد، و ناقل الفتوى، و الثالث، و لا بين الخطأ في نقل الفتوى و تبدّل الفتوى.
[مناقشة القول الثاني]
و فيه أوّلا: هذا يختصّ بمن يعتقد كون الجديدة هي الدين، أمّا من يعتقد الخلاف اجتهادا أو تقليدا أو يشكّ فلا تدلّ الآية الكريمة على وجوب تبليغها للجاهل بها.
[١] التوبة: ١٢٢.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ٧٥.