بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٨ - الأمر الأوّل
... و إذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ....
ذهنه ليذكره بنفي أو إثبات، و إمّا لم ير لزوم الهجرة.
و على كلّ حال فهنا مسائل: أصل وجوب الهجرة، و تقييدها بعدم الضرر و الحرج و حدودهما؛ و تقييدها بعدم العسر، و سنذكر ذلك كلّه في المسائل التي سنلحقها في الخاتمة إن شاء اللّه تعالى.
و بناء العقلاء على الرجوع إلى مشهور أهل الخبرة إن أمكن تحصيله، إمّا مطلقا حتّى مع إمكان تحصيل الأعلم فيهم، و إمّا في الفرض بالخصوص ممّا لم يمكن.
و لعلّه هو أقوى أدلّة المقام، و إن خدش فيه بعضهم لكنّها على الظاهر في غير محلّها، فتأمّل.
[الفرع الخامس: لو ظهر مخالفة مجتهده للمشهور]
الخامس: قوله (قدّس سرّه): و إذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة إن كان الوقت باقيا أو القضاء بعد الوقت، و في هذا الفرع أمور ينبغي بحثها:
[أمور ينبغي بحثها]
[الأمر الأوّل]
الأوّل: في الدليل على ذلك، و عمدته: أنّ الأصل عدم الإجزاء، و هذه من صغريات هذا الأصل، لأنّ تكليفه الشرعي كان العمل بقول مرجعه و مع عدم التمكّن منه يكون تكليفه العقلي مجتهد آخر، أو الشهرة، أو غيرهما، و التكليف مراعى بعدم كشف الخلاف، فإذا انكشف الخلاف لا موضوع للتكليف العقلي.