بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥ - الأصل عند تعارض فتوى المجتهدين
و البحث كلّه فيما يلي:
١- فيما لو علم بالمخالفة تفصيلا.
٢- أو علم بالمخالفة إجمالا فيما هو محلّ ابتلائه.
٣- أو علم بالمخالفة إجمالا مطلقا.
٤- أو احتمل المخالفة بين فتوييهما.
قال في التنقيح: «أمّا الصورة الأولى- أي صورة عدم العلم بالمخالفة بينهما فيما هو محلّ الابتلاء- كما هي الغالبة في العوام، فلا ينبغي التأمّل في أنّ المكلّف يجوز له أن يقلّد هذا أو ذاك، و إنّه يتخيّر بينهما».
[أدلّة التخيير]
استدلّ للتخيير بين المجتهدين المتساويين في العلم بأدلّة، عمدتها اثنان:
الدليل الأوّل: بناء العقلاء و الطريقية.
الدليل الثاني: الإجماع المدّعى على عدم وجوب الاحتياط بالنسبة للفتويين- و إن أشكل فيه صغرى بعض مراجع العصر فأفتى بضرس قاطع على وجوب الاحتياط في صورة تخالفهما في الفتوى- و للتخيير الذي ذهب إليه بعض مراجع العصر في كلّ أمارتين متعارضتين أنّه الأصل فيهما.
و قد مرّ شيء من البحث عن ذلك عند شرح المسألة الثالثة عشرة فراجع.
[الأصل عند تعارض فتوى المجتهدين]
ثمّ إنّ هناك بحثا في التعادل و الترجيح من الأصول و هو: هل الأصل العملي في تعارض أمارتين و طريقين:
أ- هو التساقط كما هو المتسالم عليه من الشيخ (قدّس سرّه) إلى الآن و الرجوع إلى الأصل و إن خالفهما.