بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٩ - اتّحاد النقلين المتعارضين زمانا و اختلافهما
[تعليق جمهرة على الموارد الثلاثة]
و علّق على المتن في الموارد الثلاثة جمهرة بعدم إحراز هذه التقديمات، إذ الدليل: إمّا شرعي خاصّ، و ليس، و إمّا عقلائي من باب حجّية بناء العقلاء في طرق الإطاعة و المعصية، و ليس بناء كذلك مطلقا، بل العقلاء يسيرون على الأوثقية في هذه التعارضات، و مع عدمها، إمّا يتركونهما لتساقطهما- على المشهور- أو يأخذون بأحدهما على التخيير- على قول غير المشهور-.
قال المحقّق العراقي (قدّس سرّه): «فالمدار في هذه المقامات على الأوثقية، فتأمّل».
و قال ابن العمّ: «إطلاق الترجيح في جميع الصور محلّ إشكال».
و قال السيّد البروجردي (قدّس سرّه): «إطلاقه محلّ إشكال».
و قال الوالد (قدّس سرّه): «يختلف ذلك في جميع المذكورات و المعيار تقديم الأوثق على غيره».
و قال الأخ الأكبر (قدّس سرّه): «بل الأوجه الأخذ بالأرجح عرفا، و مع التساوي التخيير في كلّ الفروع المذكورة».
و الغريب ممّن لم يعلّق على الرسالتين- المجمع و العروة- في موارد اختلافهما، كالمحقّقين: النائيني و الحائري (قدّس سرّهما)، أو علّق على أحدهما دون الآخر كالمحقّق العراقي (قدّس سرّه)، و الأمر سهل.
و لعلّ الأقرب ما ذكره المحقّق العراقي و الوالد و الأخ الأكبر (قدّس سرّهم) من تقديم الأرجح عرفا، و إلّا فإمّا التساقط، أو التخيير، و اللّه العالم.
[اتّحاد النقلين المتعارضين زمانا و اختلافهما]
هذا كلّه إذا كان نصّ هذه الأمارات أو ظاهرها: اتّحاد الزمان المنسوب إليه