بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٦ - ثالث الأدلّة
٣- و عدم إمكان الاحتياط وجدانا أو تعبّدا.
٤- عدم جواز الإهمال في هذه الحال بالضرورة.
فيكون الحاصل من قول المشهور ظنّا معتبرا- عقلا بناء على الحكومة، و شرعا على الكشف-.
و فيه: أنّ الحجّة حينئذ كلّ ظنّ بالتكليف حتّى عن غير المشهور، فلا خصوصية للشهرة.
[ثاني الأدلّة]
ثانيها: قوّة احتمال مطابقته للواقع في مقابل قول النادر.
و فيه: ما تقدّم في شرح المسألة الثانية عشرة في بحث تقليد الأعلم، من المناقشة فيه كبرى و صغرى.
[ثالث الأدلّة]
ثالثها: مناط الرجوع إلى مجتهد آخر موجود فيه إن لم يكن ما نحن فيه أولى.
و ذلك لأنّ المراد من الشهرة إن كانت شهرة الأموات فأدلّة حرمة تقليد الميّت ابتداء- على فرض تماميتها- منصرفة إلى غير محلّ الكلام ممّا انسدّ فيه على المكلّف الطرق.
و إن كان المراد شهرة الأحياء فلم يخالف فيه القاعدة سوى عدم تعيين مرجع التقليد، و هو إن قلنا بلزومه اختيارا- على إشكال قوي فيه أيضا كما مرّ- فلا نقول بلزوم التعيين في الاضطرار كما نحن فيه.
بل ربما يقال بتقديم فتوى المشهور بين الأحياء على فتوى فقيه معيّن، بل ربما لا يبعد القول بتقديمه حتّى على فتوى الأعلم إذا خالف المشهور- بناء على