بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٧ - التصريح بالتفصيل
... فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء.
فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء و كذا ترتيب سائر الآثار و الأحكام الأخرى، و لعلّ الإعادة لبيان عدم الفرق بين الأمرين في وجوب الإعادة و القضاء، لكنّه كما تقدّم إذا أمر المجتهد بوجوبهما- كما لا يخفى-.
و قد صرّح بذلك الوالد و السيّد الميلاني (قدّس سرّهما)، و تقدّمت عبارة الوالد و عبارة الميلاني: «إن لم يجر شيء من القواعد النافية لهما [أي: النافية للإعادة و القضاء] فإيجابهما يناط بفتوى المجتهد، و كذا الكلام في التقادير الأخرى».
[التفصيل في الاعادة و القضاء]
لكن قد يفصّل: بين مثل العمل بفتوى مجتهد، و بين العمل بالظنّ الشخصي أو الاحتمال، بعدم وجوبهما في الأوّل لسلوكه طريقا عقلائيا، و كونه حجّة حينئذ عندهم، دون الثاني إذ الظنّ و الاحتمال الشخصيان من غير أهل الخبرة ليسا حجّة عند العقلاء، بل مجرّد دفع احتمال العقاب ما دام لم ينكشف الخلاف فإذا انكشف الخلاف، فلا.
[التصريح بالتفصيل]
و صرّح جمع من الفقهاء بالتفصيل في كشف الخطأ: بين خطأ الحجّة فلا إعادة و لا قضاء، و بين خطأ المقلّد فتجب الإعادة و القضاء، منهم: الشيخ محمّد تقي الشيرازي (قدّس سرّه) في حاشية «ذخيرة المعاد» [١] حيث لم يعلّق على ما ترجمته بالعربية: «لو فهم المقلّد من الرسالة و غيرها شيئا و كان مخالفا للواقع، لزمه
[١] ذخيرة المعاد: ص ١٢.